الشيخ علي اليزدي الحائري

292

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

الخامس : الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنه لا بد من خروج المهدي ( عج ) لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طول الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، جده الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ووالده الحسن العسكري بن الإمام علي النقي - بالنون - بن الإمام محمد التقي - بالتاء - بن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يواطئ اسمه اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله في الخلق - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمها - إذ لا يكون أحد مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أخلاقه ، والله تعالى يقول : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 1 ) وهو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ، يمشي الخضر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو أثر رسول الله ، له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين ، يعز الله به الإسلام بعد ذلة ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخالص عن الرأي . إلى آخر كلامه ( 2 ) . السادس : الشيخ العارف عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في كتابه المسمى باليواقيت ، وهو بمنزلة الشرح لتعلقات الفتوحات ، وهذا كتابه تلقاه العلماء بالقبول . قال في المبحث الخامس والستين من الجزء الثاني من الكتاب المذكور : في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بد أن تقع كلها قبل قيام الساعة ، وذلك لخروج المهدي ( عج ) ثم الدجال ثم نزول عيسى - إلى أن قال - إلى انتهاء الألف ، ثم تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ ، وذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضي ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر ، فهناك يترقب خروج المهدي ( عج ) ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو

--> 1 - سورة القلم : 4 . 2 - الفتوحات المكية : 3 / 419 باب 366 ط . بولاق - مصر ، اليواقيت والجواهر : 422 - 423 .